العلامة الحلي
24
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية
من أن يذكر وأظهر من أن يسطر « 1 » . وقال الخوانساري : . . . فقد كان المحقق رحمه اللّه له - أي : للعلّامة - بمنزلة والد رحيم ومشفق كريم ، وطال اختلافه إليه في تحصيل المعارف والمعالي ، وتردّده لديه في تعلّم أفانين الشرع والأدب والعوالي ، وكان تتلمذه عليه في الظاهر أكثر منه على غيره من الأساتيذ الكبراء « 2 » . والذي يظهر من الجمع بين تاريخ ولادة العلّامة 648 ووفاته 726 ، وبين تاريخ ، وفاة المحقق 676 ، أنّ العلّامة كان عند وفاة المحقق ابن 28 سنة ، وأنّه بقي بعده 50 سنة . وما ربّما يشكل في خئولة المحقق للعلّامة : بأنّ العلّامة لم يعبّر عنه في موضع من مواضع كتبه بلفظ الخال . مدفوع بما قاله الخوانساري : إنّ التصريح بالنسبة إلى غير العمودين في ضمن المصنّفات لم يكن من دأب السلف بمثابة الخلف ، كما لم يعهد ذلك العميدي أيضا بالنسبة إلى العلّامة ، مع [ خئولته ] له بلا شبهة « 3 » . وابن عم والدته هو : نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي . قال العلّامة في إجازته لبني زهرة : وهذا الشيخ كان زاهدا ورعا « 4 » . وقال ابن داود في وصفه : شيخنا الامام العلّامة الورع القدوة ، كان جامعا لفنون العلوم الأدبية والفقهية والأصولية ، وكان أورع الفضلاء وأزهدهم « 5 » . وهذا الشيخ هو صاحب كتاب الجامع للشرائع ، ونزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر ، وغير هما .
--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين : 227 و 228 . ( 2 ) روضات الجنات 2 / 277 و 278 . ( 3 ) روضات الجنات 2 / 278 . ( 4 ) بحار الأنوار 107 / 64 . ( 5 ) رجال ابن داود : 202 .